479

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿الطُّورِ﴾ الجبل ﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ موسى، وحملناه الرسالة ﴿وَلَكِنَّ﴾ أرسلناك لقومك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ﴾ نبي ينذرهم بطش ربهم وعقابه، ويرغبهم في رحمته وثوابه
﴿وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلا﴾ هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ يهدينا إلى معرفتك، ويرشدنا إلى عبادتك؟ ﴿فَنَتِّبِعَ آيَاتِكَ﴾ المنزلة عليه
﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ﴾ محمد ﵊ ﴿قَالُواْ لَوْلا﴾ هلا ﴿أُوتِيَ﴾ من المعجزات ﴿مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى﴾ ونسوا أنهم - من قبل - كفروا بموسى وحاربوه، وسخروا بمعجزاته واستهزأوا بها ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ أي تعاونا. والمراد بهما: التوراة والقرآن، أو هما موسى ومحمد؛ على قراءة من قرأ «ساحران تظاهرا» ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾ من التوراة والقرآن، أو موسى ومحمد ﴿كَافِرُونَ﴾ وقراءة «سحران» أصح وأوضح؛ لقوله تعالى:
﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ﴾ أي أكثر هداية من التوراة والقرآن ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي لا أحد أضل ﴿مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ بل يزيدهم ضلالًا على ضلالهم ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف)
﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا﴾ أي أوصلنا، وبينا؛ ووصل الشيء: لأمه

1 / 475