421

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿قَرْنًا﴾ قومًا
﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ هو هود. وقيل: صالح. وقيل: شعيب، ﵈؛ وذلك لأن أممهم هم ممن أخذوا بالصيحة، وهؤلاء أهلكوا بها؛ قال تعالى في آخر قصتهم «فأخذتهم الصيحة بالحق»
﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾ نعمناهم ﴿
إِنَّكُمْ إِذًا﴾ أي إذا أطعتم هذا النبي، الذي هو بشر مثلكم «إنكم إذًا» ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾ أي ليست لكم عقول
﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ﴾ ودفنتم، وبليت أجسامكم ﴿وَكُنتُمْ﴾ وصرتم ﴿تُرَابًا وَعِظَامًا﴾ في قبوركم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ منها، ومبعوثون أحياء للحساب والعقاب
﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ أي بعد بعدًا كبيرًا ما يعدكم به؛ من أنكم تحيون بعد ما تموتون، وتبعثون بعد ما تدفنون، وتحاسبون على أعمالكم فتعذبون؛ فهيهات هيهات لما يتوهمون
﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ وحدها، ولا حياة بعدها ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ قد يتوهم أن إقرارهم بالحياة بعد الموت: إقرار منهم بالبعث بعد أن كذبوا به؛ ولكنهم إنما أرادوا «ونحيا» بحياة أبنائنا؛ أو لعلهم كانوا ممن يقول بتناسخ الأرواح، وبعثها في أجساد أخرى، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير - كعادة العرب في كلامهم - أي نحيا ونموت (انظر مبحث التعطيل بآخر الكتاب)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ صاح عليهم جبريل ﵇ فأهلكهم. والصيحة: العذاب؛ أو هي مقدمة لكل عذاب ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾ الغثاء: ما حمله السيل من بقايا العيدان وورق الشجر اليابس
٤١٦⦘ ﴿فَبُعْدًا﴾ فهلاكًا

1 / 415