أوضح التفاسير
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الإصدار
السادسة
سنة النشر
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
مناطق
مصر
﴿وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كطرفة العين ﴿أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ من ذلك؛ لأن أمر الساعة يكون بلفظ «كن»
﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ فعلمكم كل ما تحتاجون إليه ﴿عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ﴾ الذي تسمعون به؛ ولا تعلمون كنهه ﴿وَالأَبْصَارَ﴾ التي تبصرون بها؛ ولا تدرون ماهيتها ﴿وَالأَفْئِدَةَ﴾ القلوب التي تفقهون بها ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الله تعالى على أنعمه التي لا تعد، ولا تحد،
﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ﴾ في الهواء أن يقعن على الأرض ﴿إِلاَّ اللَّهُ﴾ فهو تعالى مسخر الهواء الذي يسبح فيه الطير، وهو الذي ألهمه وعلمه كيف يقبض أجنحته ويبسطها
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ موضع سكون وراحة ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾ هي الخيام والقباب والمظلات ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ تحملونها بسهولة لخفتها ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ سفركم ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثًا﴾ هو متاع البيت ﴿وَمَتَاعًا﴾ كل ما يتمتع به؛ كالبسط، والأكسية، وشبههما ﴿إِلَى حِينٍ﴾ تبلى، أو إلى حين تموتون ﴿مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ من البيوت والشجر ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ الكن: ما يستر؛ من كهف وغار ونحوهما
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾ ثيابًا؛ واحدها سربال: كسراويل وسروال ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ نبه تعالى إلى أن اللباس؛ كما أنه يمنع أذى البرد فإنه يمنع أذى الحر أيضًا ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ وهي الدروع والزرد من الحديد؛ ترد عنكم سلاح عدوكم
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ أعرضوا عن الإيمان
⦗٣٣٠⦘ ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ﴾ إبلاغ ما أنزلته عليك إليهم ﴿الْمُبِينُ﴾ الواضح؛ المذهب لكل شك، الدافع لكل ريب
1 / 329