821

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام النكاح)
٨١ - (٢٣) قوله جَلَّ ثَناؤه: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤].
[قوامون]؛ أي: مسلَّطونَ على تأديبهنَّ.
والقَوَّام والقَيِّم بمعنى واحد، وهو القائمُ بالمصالحِ والتدبيرِ والتأديبِ.
والآية نزلت في سعدِ بن الربيع وامرأتهِ، وذلك أنها نَشَزَتْ عليه، فلَطَمَها، فانطلقَ أبوها معها إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أفرشته (١) كريمتي (٢) فلطمَها، فقال النبيُّ ﷺ: "لتَقْتَصَّ منْ زَوْجِها"، فذهبت مع أبيها لتقتصَّ منه، فقال النبيُّ ﷺ: "ارْجِعُوا، هذا جِبْريلُ أَتانِي"، فأنزل الله هذه الآية، فقال النبيُّ ﷺ: "أَردَنْا أَمْرًا، وأرادَ اللهُ أَمْرًا، والذي أرادَ اللهُ خَيْرٌ" (٣).

(١) "أفرشته" ليس في "أ".
(٢) أفرشته كريمتي: الفُرْش والمفارش: النساء لأنهنَّ يُفتَرَشن، يقال: افترش فلانٌ كريمة فلان فلم يُحسِن صحبتها إذا تزوجها. ويقال: فلان كريمُ المفارش: إذا تزوَّج كرائم النساء. "اللسان" (مادة: فرش) (٦/ ٣٢٧).
(٣) قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (١/ ٣١٢): "قلت: غريب بهذا =

2 / 379