تيسير البيان لأحكام القرآن
الناشر
دار النوادر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
سوريا
تصانيف
•أحكام القرآن
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
ثانيها: فتوى ابنِ عباس وابنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهم-، وهي مقبولة في مثل هذا المَقام التعبديِّ اتفاقًا.
ثالثها: موافقة سائر أصول العبادات؛ كالطهارة والصلاة والصيام؛ فإن المشاقَّ والسَّفرَ يبيح فيها التأخير والتخفيف.
٢ - وأما استطاعة النيابة، وذلك في حقِّ المعضوب (١) إذا وجد قريبًا أو أجيرًا يحج عنه، وفي حقِّ المَيِّتِ إذا مات وقد وجب عليه الحجُّ.
- فأوجب الشافعيُّ معها الحج (٢)؛ لبيان النبيِّ ﷺ.
روينا في "صحيح البخاري" عن ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما - قال: جاءت امرأةٌ من خَثْعَمٍ، فقالت: يا رسول الله! إن فريضةَ الله على عباده في الحجّ أدركَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يَثْبُتُ على الراحلة، أَفَأَحُجُّ عنه؟ قال: "نعم"، وذلك في حجة الوداع (٣).
= اللفظ، ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٨٨٣)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٣١٧)، عن أبي أمامة، دون قوله: "السهلة".
(١) المعضوب: من كان به علة لا يرجى زوالها؛ لكبر أو مرض لا يرجى زواله، أو زمانةٍ، أو كان كبيرًا لا يثبت على الراحلة إلا بمشقة شديدة، أو كان شابًا نِضْوَ -نحيل- الخَلْق لا يثبت على الراحلة إلا بمشقة شديدة. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ٦٢)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٢٥١)، و"المغني" لابن قدامة (٥/ ١٩)، و"المجموع" للنووي (٧/ ٧٦).
(٢) وهو قول جمهور العلماء منهم الحنفية والحنابلة. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٢/ ٦٢)، و"المغني" لابن قدامة (٥/ ١٩)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ٢/ ١٤٣)، و"المجموع" للنووي (٧/ ٨٤)، و"البناية" للعيني (٤/ ١٠).
(٣) رواه البخاري (١٤٤٢)، كتاب: الحج، باب: وجوب الحج وفضله، ومسلم=
2 / 200