603

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(وجوبُ تركِ التَّعامُل بالرِّبا)
٥٤ - (٥٤) قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
* المراد بالربا هنا هو ربا الجاهلية.
روى جابرٌ -رضي الله تعالى عنه-: أن النبيَّ ﷺ قال في خطبته بعرفات: "وربا الجاهِليةِ مَوْضوعٌ، وأَوَّلُ رِبًا أضعُه رِبا العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّهُ مَوْضوعٌ كلُّه" (١).
وكان من ربا الجاهلية أن يكونَ للرجل على الرجل الدَّيْنُ، فَيَحُلُّ الدَّيْنُ، فيقولُ له صاحبُ الدَّيْنِ: تقضيني (٢) أو تُرْبي؟ فإنْ أَخَّرَه، زاد عليه وأَخَّرَهُ (٣)، فَأبطلهَ اللهُ سبحانه، وردَّ الناسَ إلى رؤوس أموالهم، فإن كانت باقية بعينها أخذوها، وإن كانت تالفةً أخذوا من الغريم عِوَضَها إن كان موسِرًا، وإن كان ذا عُسْرَةٍ وجب إنظارهُ إلى مَيْسَرَةٍ، وحَرُمَ مطالبتُه وملازمته

(١) رواه مسلم (١٢١٨)، كتاب: الحج، باب: حجة النبي ﷺ، عن جابر بن عبد الله في حديثه الطويل.
(٢) في "ب": "تقضي".
(٣) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٤/ ٢٨٥). وقد رواه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٦٧٣) عن زيد بن أسلم نحوه.

2 / 157