558

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(حكم المطلقة قبل المس وبعد الفرض)
٤٥ - (٤٥) قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾ [البقرة: ٢٣٧] الآية.
* أوجب الله سبحانه في هذه الآية للمرأة إذا طُلِّقت بعد الفرض، وقبلَ المَسيس نصفَ المفروض (١).
واختلفَ القائلون بوجوبِ المُتعة هلْ تجبُ لها المتعةُ مع نصفِ المفروض؟
- قال ابنُ عباسٍ وابنُ عمرَ -رضي الله تعالى عنهم-: لها نصفُ صَداقِها، ليس لها أكثرُ من ذلك (٢).
وبه قال الشافعيُّ -رضي الله تعالى عنه - (٣).

(١) وهو إجماع. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٦/ ١١٩)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٢٩٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٨٦).
(٢) روى أثر ابن عباس: سعيد بن منصور في "سننه" (١٧٨٢)، وابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٢٤٦).
وروى الإمام مالك في "الموطأ" أثر ابن عمر ﵄.
(٣) وهو قول القاسم بن محمد وشريح والنخعي وقتادة ومجاهد وعطاء ونافع، =

2 / 112