تيسير البيان لأحكام القرآن
الناشر
دار النوادر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
سوريا
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
وسيأتي مزيدُ كلامِ على بيان المَحِلِّ (١) في "سورة المائدة"، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
٢ - ويحتمل أن يكونَ المرادُ بالمَحِلِّ اسمَ الزمانِ، إمَّا وَحْدَهُ، وإمَّا مع المكانِ إذا أوقعنا المشترَكَ على جميعِ معانيه.
بدليل ما روى ابنُ عباسٍ -: ﵄ أن النبيَّ ﷺ قيل له في الذبحِ والحلقِ والرمي، والتقديم والتأخيرِ، فقال: "لا حَرَجَ" (٢)، ولعلَّ هذا هو سببُ الشبهةِ التيَ ألجأتِ الثوريَّ، والحسنَ بنَ صالحٍ إلى أن قالا: المُحْصَرُ لا يحلُّ إلا في يومِ النحر (٣).
* وقد ذهبَ إلى جوازِ تقديم الحلقِ على الذبحِ مالكٌ والشافعيُّ وداودُ وأبو ثور وأحمدُ -في إحدى الروايتين عنه- في العامد (٤). إلا أن مالكًا قالَ: إن قدم الحلقَ على الرمي، لزمه الدمُ (٥)؛ لأنه حلق قبلَ الشروعِ في
(١) في "ب": "محل الهدي".
(٢) رواه البخاري (١٦٤٧)، كتاب: الحج، باب: إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح، ناسيًا أو جاهلًا، ومسلم (١٣٠٧)، كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي.
(٣) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ١٧٦).
(٤) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٣/ ٣٢٢)، و"التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٤٣)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ٢٧١)، و"الإنصاف" للمرداوي (٤/ ٤٢).
وقد خالف في ذلك الحنفية فقالوا: إن قدَّم الحلق على الذبح فعليه دم. انظر: "اللباب" للغنيمي (١/ ١/ ١٨٦).
وما ذكره المصنف رواية عن الإمام أحمد هي المعتمدة عند الحنابلة. انظر: "الإنصاف" للمرداوي (٤/ ٤٢).
(٥) انظر: "التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٤٣)، و"حاشية الدسوقي" (٢/ ٧٣).
1 / 326