1490

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام الردة)
٢٣٢ - (٢) قوله ﷻ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢].
* سببُ نزولِها:
قيلَ في أبي بكرٍ وعُمَرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-، تنازَعا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ حتى عَلَتْ أصواتُهما (١).
وقيل (٢): نزلت في ثابتِ بنِ قيسٍ، وكانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ (٣).
وكانَ هذا خَصيصةً لرسولِ اللهِ ﷺ؛ تشريفًا لِقَدرِه، وتَعْظيمًا لِحُرمَتِه ﷺ، حتى تواعدَ اللهُ سبحانهُ على هذا بحَبْطِ العَمَلِ.
ويؤخَذُ من هذا أن يقاسَ عليهِ ما هوَ أقبحُ منهُ في هَتْكِ حُرمَتِه ﷺ؛ كالاستهزاءِ بهِ، وتركِ التوقيرِ لهُ؛ فإنهُ كُفْرٌ مُحبِطٌ للعمل، مُوجِبٌ للنارِ (٤)،

(١) رواه البخاري (٤٥٦٤).
(٢) "نزلت": ليس في "أ".
(٣) رواه البخاري (٤٥٦٥)، ومسلم (١١٩).
(٤) انظر: "الشفا" للقاضي عياض (٢/ ١٨٨)، و"الصارم المسلول على شاتم الرسول" لابن تيمية (٢/ ١٣).

4 / 164