1318

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام القصاص)
١٨٨ - (٣) قولهُ ﷿: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾ [الإسراء: ٣٣].
* جعل اللهُ سبحانَهُ في هذهِ الآيةِ لِوَلِيِّ المَقْتول ظُلْمًا سلطانًا، أَيْ: حُجَّةً وبُرهانًا على قَتْلِ القاتِلِ، وحَرَّمَ الله تَعالى عليهِ الإسرافَ في القَتْلِ، وهوَ أَنْ يأخذَ أكثرَ مِمَّا لهُ؛ بأنْ يقتلَ غيرَ القاتِل، أو يعذبَ القاتِلَ في القَتْلِ، أو يَقْتُلَهُ بما هو أغلظُ في القَتْلِ، أي: في الآلةِ التي قَتَلَ بِها.
* وفي الآية دَلالَةٌ على أن للولي أن يقتلَ بنفسِهِ؛ لأنَّ بذلكَ يُتَصوَّرُ النَّهْيُ عنِ الإسرافِ، ويتمُّ بهِ السلطانُ.
وقد اتفقَ الناسُ على ذلكَ في القتل (١).
وأَمَّا في الجُروح، ففيهِ خِلافٌ عندَ الشافعية، منهم من جعلَهُ كالقتل،

(١) انظر: "المغني" لابن قدامة (٨/ ٢٤٣)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٥/ ٥٣٧)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٢/ ١٠٩)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٤٢)، و"الاستذكار" لابن عبد البرّ (٨/ ١٧٢)، و"حاشية الدسوقي" (٤/ ٢٥٦)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ٢٤٣).

3 / 410