1210

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

* وعلى مُصابرةِ أهلِ الضعفِ أجمعَ أهلُ العلمِ، ولكن اختلفوا.
فاعتبرَ الشافعيةُ بالعددِ كما هو ظاهرُ القرآنِ (١) (٢)، واعتبرَ المالكيةُ بالقُوَّةِ (٣)، فجوَّزوا للمسلمِ أن يفرَّ من الكافرِ الواحدِ إذا كان أقوى بَطْشًا، وأشكى سلاحًا، وأعنف جَوادًا، وقد تقدم شيءٌ من أحكامِ هذه الآية قريبًا.
* * *
١٤٩ - ١٥٠ (١١ - ١٢) قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨].
سيأتي بيانُهما في "سورةِ مُحَمَّدٍ" ﷺ -إن شاء الله تعالى-.
* * *

(١) "القرآن": ليس في "أ".
(٢) انظر: "الرسالة" للإمام الشافعي (ص: ١٢٧)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (٢/ ٤٧٧).
(٣) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٢٨٣)، و"الذخيرة" للقرافي (٣/ ٤١٠).

3 / 297