1114

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام الهدي)
١٢٣ - (٢٠) قوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٩٤] الآية.
* نزلت هذه الآيةُ في غزوةِ الحُدَيْبِيَةِ، وكان الوَحشُ والطَّيْرُ يَغْشاهُم إلى رِحالِهِم ابتلاءً من اللهِ سبحانَه ليعلَمَ مَنْ يخافُهُ بالغيب (١)، فمن اعْتَدى بعدَ وُرودِ النَّهْي، فله العُقوبةُ بهذِه الآَيةِ، وعليهِ الجَزاءُ بالآَيةِ الثانيةِ، وهذا بَيَانُها -إنْ شاءَ اللَّه تعالى-.
١٢٤ - (٢١) قوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥].

= أحب إلي، فلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر، ولم يعمل بها، لكن يمكن أن يُقال: إنه قال لعمر باجتهادِ ثم تغير اجتهاده.
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٠٨)، و"تفسير الواحدي" (١/ ٣٣٥)، "وزاد المسير" لابن الجوزي (٢/ ٤٢١).

3 / 196