تيسير البيان لأحكام القرآن
الناشر
دار النوادر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
سوريا
تصانيف
•أحكام القرآن
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
وروى عمرانُ بنُ الحُصَيْنِ أن رجلًا ماتَ، وقد أعتقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ له، لا مالَ له غيرُهم، فأقرعَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَهُم، فأعتقَ اثنين، وأَرَقَّ أَرْبَعَةً (١). فنعوذ باللهِ من عَثْرَةِ اللَّسانِ، ولا سيَّما في علومِ القرآنِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظيِم.
وأما الأنصابُ، فهي الأصنامُ التي تُعْبَدُ من دونِ اللهِ ﷻ.
وأما الأزلامُ، فواحِدُها زَلَمٌ -بالفَتْحِ والضَّمِّ- وهي قِداحٌ يكتبونَ على أَحَدِها: أَمَرَني ربِّي، وعلى الآخَرِ: نَهاني رَبِّي، كانت الجاهليةُ تَسْتَقْسِمُ بها عندَ إرادةِ الأمور، تَطْلَبُ بها عِلْمَ ما قُسِمَ لها، فإن خرجَ الأمرُ، مضى لأمرِه، وإن خرج النَّهْيُ، تركَ (٢).
* ويلحقُ بهذا كُلُّ ما في معناه، كالحُكْمِ بالنُّجومٍ والإسْطِرلابِ، وغيرِ ذلك من تنفيرِ الطُّيورِ، والتَّطيُّرِ بأصواتها، ومنهُ تطيُّرُ العامَّةِ وكثيرٍ من المُتَّفقةِ في زمانِنا بِعِدَّةِ أيامٍ من الشَّهْرِ، ويَروونَ ذلكَ عن جَعْفَرٍ الصادِقِ، وحاشا اللهِ، ومعاذَ اللهِ أن يكونَ هذا منه.
وما أحسنَ قولَ بعضِ الفُضَلاءِ العُقلاءِ: [البحر الخفيف]
طيرَةُ النَّاسِ لا تَرُدُّ قَضاءً ... فاعْذُرِ الدَّهْرَ لا تَشُبْهُ بِلَوْمِ
أَيُّ يَوْمٍ نَخُصُّهُ بِسُعودٍ ... والمَنايا يَنْزِلْنَ في كُلِّ يَوْمِ
= زوجها ..، ومسلم (٢٧٠)، كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، عن عائشة.
(١) رواه مسلم (١٦٦٨)، كتاب: الأيمان، باب: من أعتق شركًا له في عبد.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" (٦/ ٧٦)، و"مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٣١٠)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ٦٢٤)، و"النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣١١)، و"لسان العرب" (١٢/ ٢٧١).
3 / 192