(من أحكام الأيمان)
١١٨ - ١١٩) (١٥ - ١٦) قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ٨٧ - ٨٨].
* قالَ ابنُ عَبّاسٍ وغيرُه منَ المُفَسِّرينَ: نزلَتْ في قومٍ منْ أصحابِ النبيِّ أرادوا أن يَرْفُضوا الدنيا، ويُحَرِّموا على أَنْفُسِهِمُ المَطاعمَ الطَّيِّبَةَ والمَشارب اللَّذيذَةَ، وأن يَصوموا النَّهارَ، ويَقوموا اللَّيْل، ويُخْصوا أَنْفُسَهم، فأنزلَ اللهُ سبحانَه هذه الآيَة (١).
وروى البخاريُّ نحوَهُ (٢).
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ١٤٠).
(٢) روى البخاري (٤٧٧٦) من حديث أنس بن مالك ﵁: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ، قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".