1043

تيسير البيان لأحكام القرآن

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من أحكام الحدود)
(الحرابة)
١١٠ - (٧) قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣].
* اتفقَ العلماءُ على أن حكمَ هذهِ الآيةِ واقعٌ على المحارِبين منَ المسلمين، وإن اختلفوا في سببِ نُزولِها.
وبيانُها يَتَّضِحُ بذكرِ ثلاثةَ أقسام:
القسم الأول: في حَدِّ المحاربة.
وقد اتفقوا على أنها إشهارُ السلاحِ وقطعُ السبيلِ خارجَ المِصْرِ، وهذا هو الواقعُ على المحارَبَةِ في العُرْفِ (١).
واختلفوا في مسائلَ وراءَ هذا:
منها: إذا فعلَ المحارِبُ ذلكَ في المِصْر:

(١) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٩٤)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٣٤٠).

3 / 125