ويدلُّ على أن المرادَ به (٣) الغسلُ فعلُ النبيِّ ﷺ ذلكَ في جميع الحالاتِ والمواطِنِ، ولم يُنْقَلْ إلينا قَطُّ أنه مَسَحَ القَدَمَيْنِ، ولو كانَ واجبًا أَو جائزًا، لَبَيَّنَهُ عن اللهِ سُبحانه كما أوجَب ذلك عليه.
وذهبتِ (٤) الشيعةُ إلى أن الواجبَ المسحُ دونَ الغسلِ (٥)، واحتجُّوا بقراءةِ الخَفْضِ (٦)، وأجابوا عن قراءةِ النَّصْبِ بأنها عَطْفٌ على المَوْضِعِ؛
(١) هو الفرزدق انظر: "الأغاني" (٢١/ ٣٣٢). وهناك رواية على هذه الشاكلة:
ألستَ إذا القعساء أنسلَ ظهرها ... إلى آل بسطام بن قيس بخاطب