التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
تصانيف
•التفسير الإشاري
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
نجم الدين الكبرى (ت. 618 / 1221)ولمن جآء به حمل بعير
[يوسف: 72] لأنه كان سقاية الملك وكان مخصوصا، فمن كان يأتي به فله النوال، ومن كان يكيد له فعليه النكال، وكذا قلب المؤمن خزانة أمر الحق فمن أتاه به فله النوال، ومن أخان له عن حقوقه خيف عليه النكال، والصدوق إذا لم يكن فيه جوهر فأي قدر له، فالقلب إذا لم يكن فيه اهتمام بأمور الآخرة فأي قدر وقيمة له قلب ملة أمور الحق فأكرم به من خزانة، وفي محالات الدنيا فحظر الحسرات قال الله تعالى:
يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى
[الفجر: 23].
وقيل: استدرجهم يوسف على أحسن وجه ففرحوا وقالوا: رعانا الملك برعايته، وعاملنا باللطف ولم يشعروا بالأمور المعقب عنهم حتى ساروا قليلا، فأذن مؤذن خلفهم:
أيتها العير إنكم لسارقون
[يوسف: 70] فانصرفوا عن وجهتكم، فكذا العبد يقر بنعمته، وحصول مآربه، وتيسير مقاصده، ولا يعلم الشر المعقب إلى أن يحضره الموت، فإذ ذاك تبين حقيقة حاله من المقربين أم من المستدرجين.
وقيل: الحكمة في ذلك مكافأتهم بأن لم يرحموا يوسف حتى كان يتضرع إليهم في أن لا يجعلوه في الجب فلم يجيبوه إلى ذلك فكان فكافأهم بأن ألجأهم إلى أن يتضرعوا ويقولوا:
قالوا يأيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا
[يوسف: 78] فتضرعوا إليه ولم يسعفهم بمرادهم، ثم مع ظهور أمر السرقة وخوف الساسة والنكال فادوا أخاهم بأنفسهم وقالوا:
صفحة غير معروفة