التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الأحقاف: 35] بهذا يشير إلى أن لنيل كل مقام صبرا مناسبا لذلك المقام فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان من أولي العزم من الرسل أمر بصبر أولي العزم كذلك أمر صاحب المقام وطالبه بصبر أهله.
[34.31-34]
وقوله: { وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه } يشير إلى كفار النفس وصفاتها وكفرهم بحقائق القرآن والكتب المنزلة { ولو ترى إذ الظالمون } وهم النفوس الكفرة والقلوب الظالمة صرفت استعدادها من غير موضعها { موقوفون عند ربهم } [سبأ: 31] بحجب صفاتهم { يرجع بعضهم } [سبأ: 31] وهم النفوس المستكبرة { إلى بعض القول } وهم القلوب المستضعفة { يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين } [سبأ: 31].
{ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا } [سبأ: 32] من النفوس للقلوب { أنحن صددناكم عن الهدى } عن طريق الحق { بعد إذ جآءكم } يشير إلى أن الله عز وجل هداكم للإيمان، ولو كان هدى الله قد جاءكم كيف نقدر أن نصد عنكم هدى الله { بعد إذ جآءكم بل كنتم مجرمين } [سبأ: 32] في إفشاء استعداد قبول الإيمان وصرفه في غير موضعه { وقال الذين استضعفوا } [سبأ: 33] من القلوب مجيبين { للذين استكبروا } [سبأ: 33] من النفوس المتمردة { بل مكر اليل والنهار إذ تأمروننآ أن نكفر بالله } [سبأ: 33] يعني مكرتم بالليل والنهار على الدوام مكرا إذ كنتم تأمروننا بالهواجس النفسانية أن نتبع الهوى، ونتخذها إلها ونكفر بالله بترك أوامره ونواهيه ونجعل له أنداد من الشهوات الدنيوية، فبهذا المكر قطعتم علينا طريق الحق تعالى: { وأسروا الندامة } [سبأ: 33] الفريقان أي: أظهرها { لما رأوا العذاب } [سبأ: 33] حين ما نفعهم الإيمان والندامة { وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } [سبأ: 33] التي اتخذوها من الأعناق ما يفلح لغل الأعناق.
وقوله: { ومآ أرسلنا في قرية من نذير } [سبأ: 34] يشير إلى إرسال نذير إلهام رباني في قربة الشخص الإنساني { إلا قال مترفوهآ } أي: النفس وصفاتها الأغنياء والمنتقمون بالدنيا { إنا بمآ أرسلتم به } [سبأ: 34] من أعمال الخير والأخلاق الحميدة { كافرون } [سبأ: 34] جاحدون.
[34.35-39]
{ وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا } [سبأ: 35] منكم افتخروا بما هو فتنة لهم بقوله:
إنمآ أموالكم وأولادكم فتنة
[التغابن: 15] { وما نحن بمعذبين } [سبأ: 35] من عذاب الفقر والفقر هو مفتخر نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله:
" الفقر فخري "
صفحة غير معروفة