التوحيد لابن منده
محقق
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
٢ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ بَدْءِ الخَلْقِ
قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ وَحْدَانِيَّتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالخَلْقِ مِنْ غَيْرِ ظَهِيرٍ وَلَا مُعِينٍ ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ وَقَالَ ﷿: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾.
٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، وَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، وَجِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ: كَانَ الله ﷿ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَالله لوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا.
1 / 82