بيان آخر يدل على ما تقدم
(٣٤ - ٩٤١) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا حامد بن سهل، ثنا ابن أسيد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لله ملائكة سيارة، يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا يذكرون الله ﷿ قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملأ ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا السماء فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم من حيث جأوا - من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك فى الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويهللونك، ويسألونك، قال: ماذا يسألونى؟ قالوا: يسألون جنتك، قال: هل رأوا جنتى؟ قالوا: لا يارب، قال: كيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك، وقال: مم يستجيرونى؟ قالوا: من نارك، قال: وهل رأوا نارى؟ قالوا: لا يارب، قال: فكيف لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونك، قال:
فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون:
يارب! فيهم فلان عبدك خطأ، إنما مرّ وليس معهم، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» (^١) وقد رواه الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.
(^١) أخرجه مسلم (٢٧٠٠) وقد سبق برقم ٩٠٥.