567

التوحيد لابن منده

محقق

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

الناشر

دار الهدي النبوي (مصر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

دار الفضيلة (الرياض)

ذكر أخبار جأت عن رسول الله ﷺ بأسانيد مقبولة رضيها الأئمة ورووها على سبيل الوصف على ما جأت وامتنعوا عن تأويلها وتفسيرها (٤١ - ٥٨٦) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا عثمان بن خرزاذ (^١)، ثنا الهيثم بن خارجة (^٢)، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وعبدالرحمن الأوزاعى، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التى جأت فى الرؤية وأمثالها، فقالوا: نؤمن بها، ونمضى على ما جأت ولا نفسرها (^٣).
(٤٢ - ٥٨٧) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الوراق، ثنا أحمد بن - وقال الترمذى: هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، عن النبى ﷺ.
قلت: ويشهد له ما سبق من الأحاديث.

(^١) عمان بن عبد الله بن محمد بن خُرزاذ، بضم المعجمة، وتشديد الراء بعدها زاى، ثقة، من صغار الحادية عشرة، مات سنة إحدى وثمانين، وقيل: فى أول التى بعدها. «التقريب» (٤٤٩٠).
(^٢) الهيثم بن خارجة المروذى، أبو أحمد، أو أبو يحيى، نزيل بغداد، صدرق، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين فى آخر يوم منها. «التقريب» (٧٣٦٤).
(^٣) تخريجه، رواه الآجرى فى «الشريعة» (٣١٤). والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٧٥) بلفظ:
«أمضها بلا كيف» ورواه أبو بكر الخلال، فى «الكتاب والسنة» من طريقين عن الوليد بن مسلم أحدها: (أمروها كما جأت)، والأخرى: (أمروها كما جأت بلا كيف). «الفتوى الحموية» (ص ٢٤). وأخرجه اللالكائى من طريقين (٥٢٧/ ٣، ٥٠٣)، ولكن باختلاف فى اللفظ، ففى رواية اللالكائى: «فقالوا: أمروها كما جأت بلا كيف». واخرجه البيهقى فى «الاعتقاد».
وقال الترمذى: «والمذهب فى هذا عند أهل العلم مثل سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم: أنهم رووا هذا الأشياء، ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يقال: كيف؟ وهذا الذى اختاره أهل الحديث، أن تروى هذه الأشياء كما جأت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا تتوهم، ولا يقال: كيف؟ وهذا أمر -

1 / 577