454

التوحيد لابن منده

محقق

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

الناشر

دار الهدي النبوي (مصر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

دار الفضيلة (الرياض)

بيان آخر
يدل على أن أحد والنفس امتدح الله ﷿ به
(١١ - ٤٣٤) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى (^١)، ثنا عقيل بن يحيى (أبو صالح)، ثنا أبو داود ح.
وأخبرنا محمد بن سعيد، ثنا الحسن بن مكرم (^٢)، ثنا يزيد بن هارون قالا: ثنا شعبه، عن عمرو بن مرة (^٣)، سمع أبا وائل يحدث عن عبد اللَه قال: قلت رفعه، قال: ورفعه إلى النبى ﷺ قال: «ليس أحد أغير من الله ﷿، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وليس أحد أحب إليه المعاذير من الله عز رجل، وليس أحد أحب إليه المدح من الله ﷿، لذلك مدح نفسه» (^٤).

(^١) عبد الرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد، يروى عن أبى مسعود، توفى سنة عشرين وثلاثمائة «أخبار أصبهان» (١١٧/ ٢)
(^٢) الحسن بن مكرم: قال الذهبى فى «السير» (١٩٢/ ١٣): الامام، الثقة، أبو على البغدادى البزاز، وثقه الخطيب، توفى فى شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين.
(^٣) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلى، بفتح الجيم والميم، المرادى، أبو عبد الله الكوفى الا عمى، ثقة، عابد، كان لا يدلس، ورمى بالإرجاء. من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومائة، وقيل قبلها. «التقريب» (٥١١٢).
(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢٠)، ومسلم (٢٧٦٠) من طرق عن ابن مسعود.
قال النووى فى شرحه على مسلم: ولا شخص أحب إليه العذر من الله تعالى .. ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله تعالى، العذر هنا بمعنى الإعذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة، لهذا بعث المرسلين كما قال ﷾: وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا .. قال القاضى: يحتمل أن يراد الاعتذار أى اعتذار العباد إليه من تقصيرهم، وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ .. قوله: «ما أحد أحب إليه المدحة من الله» والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم، حقيقة هذا مصلحة العباد، لأنهم يثنون عليه ﷾ فيثيبهم فينتفعون، وهو غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم، ويضرهم تركهم ذلك.

1 / 462