374

التوحيد لابن منده

محقق

علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله ﷿ إِذَا تَكَلَّمَ بِالوَحْي سَمِعَهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ
روي ذلك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عمر مرفوعا وموقوفا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ﴾ الآية.
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ ليْلَةً مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ وَمَاتَ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَإِنَّهَا لا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا يُسَبِّحُ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ فَيَزِيدُونَ، قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِم﴾ الآية.
رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُقَيْلٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ.

3 / 131