التوحيد لابن منده
محقق
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
١١٨ - وَمِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ وَامْتَدَحَ بِهَا يَدَاهُ وَمَدَحَ آدَمَ ﵇ إِذْ خَصَّهُ بِخَلْقِهِ بِهَا دُونَ عِبَادِهِ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى لابْلِيسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وَقَالَ مُبَايَنَةً لِلأوْثَانِ: ﴿أَمْ لهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ
٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو طَاهِرٍ، حَدثنا يونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ مُوسَى ﵇، قَالَ: يَا رَبِّ، أَبُونَا آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللهُ آدَمَ، فَقَالَ لهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ أَرَاهُ، وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ، وَعَلَّمَكَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ الله أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ الله فِيهِ القَضَاءُ قَبْلِي، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉.
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: التَقَى آدَمُ وَمُوسَى ﵉، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأْسَجَدَ لكَ المَلائِكَةَ، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى، كَلَّمَكَ اللهُ تَكْلِيمًا، وَخَطَّ لكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَاصْطَفَاكَ بِرِسَالَتِهِ، فَبِكَمْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ الله: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾، قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.
رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
وَلِهَذَا الحَدِيثِ طُرُقٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْهُمْ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ، وَسَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ وَعَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَيَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَعَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ
3 / 88