520

كتاب التوحيد

محقق

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

الناشر

مكتبة الرشد-السعودية

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

مكان النشر

الرياض

حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ⦗٨٦٩⦘، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ حَظِيرَةَ الْقُدُسِ سِكِّيرٌ وَلَا عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ» غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: «سِكِّيرٌ وَلَا مُدْمِنٌ، وَلَا مَنَّانٌ» وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ بُنْدَارٌ وَالْمَعْنَى الثَّانِي: مَا قَدْ أَعْلَمْتُ أَصْحَابِي مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، أَنَّ كُلَّ وَعِيدٍ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى شَرِيطَةِ أَيْ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ وَيَصْفَحَ وَيَتَكَرَّمَ وَيَتَفَضَّلَ، فَلَا يُعَذَّبُ عَلَى ارْتِكَابِ تِلْكَ الْخَطِيئَةِ، إِذِ اللَّهُ ﷿ قَدْ خَبَّرَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ أَنَّهُ قَدْ يَشَاءُ أَنْ يَغْفِرَ مَا دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الذُّنُوبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]
⦗٨٧٠⦘ قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَالْكِتَابِ الْأَوَّلِ، وَاسْتَدْلَلْتُ أَيْضًا بِخَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، لَمْ أَكُنْ ذَكَرْتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» أَيْ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَلَا يُعَاقِبُهُ

2 / 868