كتاب التوحيد
محقق
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
الناشر
مكتبة الرشد-السعودية
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَيَصِيرُونَ فَحْمًا، أَيْ أَبْدَانُهُمْ خَلَا صُوَرِهِمْ وَآثَارِ السُّجُودِ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَكْلَ أَثَرِ السُّجُودِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِاللَّهِ، فَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَعَذَابِهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ: «حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، وَقَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا» ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَهْوَالِ ⦗٦٨٣⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَسَاقَا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْخَبَرِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا رُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ وَالشَّيْءِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ الْهَاشِمِيِّ
2 / 682