كتاب التوحيد
محقق
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
الناشر
مكتبة الرشد-السعودية
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ ⦗٦١١⦘ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْبَسُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسُوا، فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُسَرِّحَنَا مِنْ مَنْزِلِنَا هَذَا، فَيَقْصُدُونَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، لَسْتُ هُنَاكُمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَى آدَمَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ جَعَلَ مَتَاعًا فِي عَيْبَةٍ ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا، أَيُؤْتَى مَتَاعَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْخَاتَمِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَهُوَ يَفْتَحُ السَّاعَةَ، فَعَلَيْكُمْ بِهِ، فَأُوتَى، حَتَّى آتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ الْبَابَ، فَيُفْتَحُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي سَاجِدًا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَلِّمُنِي مَحَامِدَهُ، أَحْمَدُ بِهَا، لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: ثُمَّ أَقُولُ: يَا رَبِّ شَفَاعَتِي فِي كُلِّ طِفْلٍ صَغِيرٍ يُرِيدُ مَنْ مَاتَ صَغِيرًا فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ عَبْدًا مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، إِلَّا أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا، وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي صِدِّيقٌ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرَجُ صَدِيقُه " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرَ بِأَنْ يَكُونَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ بِلَا شَكٍّ، أَوْ عَنْ ثِقَةِ غَيْرِهِ، فَمَعْنَى الْخَبَرِ: ثُمَّ أَقُولُ يَا رَبُّ شَفَاعَتِي فِي كُلِّ طِفْلٍ، لِأَنَّ فِي الْأَخْبَارِ ⦗٦١٢⦘ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا عَنْ أَنَسٍ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ يُؤْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
2 / 610