كتاب التوحيد
محقق
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
الناشر
مكتبة الرشد-السعودية
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ رُؤْيَةَ اللَّهِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِهَا أَوْلِيَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هِيَ الَّتِي ذَكَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] وَيُفَضَّلُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَوْلِيَاؤُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحْجَبُ جَمِيعُ أَعْدَائِهِ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِ مِنْ مُشْرِكٍ وَمُتَهَوِّدٍ وَمُتَنَصِّرٍ وَمُتَمَجِّسٍ وَمُنَافِقٍ، كَمَا أَعْلَمَ فِي قَوْلِهِ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] وَهَذَا نَظَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِلَى خَالِقِهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ دُخُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلِ النَّارِ النَّارَ، فَيَزِيدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ كَرَامَةً وَإِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِهِ تَفَضُّلًا مِنْهُ، وَجُودًا بِإِذْنِهِ إِيَّاهُمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَيُحْجَبُ عَنْ ذَلِكَ جَمِيعُ أَعْدَائِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ⦗٤٤٤⦘ لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، نَادَى مُنَادٍ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ مَوْعِدًا قَالُوا: أَلَمْ تُبَيِّضْ وجُوهَنَا، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ " قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ قَالَ: «فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ»
2 / 443