كتاب التوحيد
محقق
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
الناشر
مكتبة الرشد-السعودية
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗٣٧⦘ دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵇ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ بِهَذَا الْخَبَرِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، فَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ قَدْ حَثَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَنْ يُعَلِّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِإِعْلَامِهِ، وَفِيمَا أَمَرَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِإِعْلَامِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ بَنِي ⦗٣٨⦘ إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُوقِنِينَ بِأَنَّ لِخَالِقِهِمْ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ إِلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ وَنَبِيُّنَا ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلَمَ وَتَسْتَيْقِنَ أُمَّتُهُ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، كَمَا أَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ [البقرة: ١١٥] أَيْ بِصَلَاتِكُمْ ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]
1 / 36