كتاب التوحيد
محقق
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
الناشر
مكتبة الرشد-السعودية
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ بَيْنَ لَحْيَيْهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ
بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَا يُكَلِّمِ بِهِ الْخَالِقُ جَلَّ وَعَلَا عِبَادَهُ مِمَّا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ اللَّهَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ مِنْ غَيْرِ تُرْجُمَانٍ يَكُونُ بَيْنَ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ وَالْبَيَانُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُكَلِّمُ الْكَافِرَ وَالْمُنَافِقَ أَيْضًا تَقْرِيرًا وَتَوْبِيخًا
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا ⦗٣٦٦⦘ إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: ثنا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، وَجَاءَ آخَرُ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، فَقَالَ: «لَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَيُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ ⦗٣٦٧⦘ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَجِيءُ بِمِلْءِ كَفِّهِ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً يَلْتَمِسُ مَنْ يَقْبَلُهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغْكَ؟ فَيَقُولُ بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا فَأَفْضَلَ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَاتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " قَالَ عَدِيٌّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ يَرْتَحِلُونَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ إِلَّا اللَّهَ وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «يَجِيءُ الرَّجُلُ بِمِلْءِ كَفِّهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ» ⦗٣٦٨⦘، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو بِنَحْوِهِ
1 / 365