وأخرجا من حديث أنس: "الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس يكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم" (^١).
الوجه الثاني: في التعريف برواته.
أما أنس وشعبة فسلفا.
وأما عبد الله (ع) بن عبد الله بن جبر بن عتيك فهو أنصاري مدني ثقة. أهل المدينة يقولون: جابر، والعراقيون يقولون: جبر. وقال ابن منجويه: لا يصحُّ، إنما هو جابر، وقيل: هما اثنان، سمع عمر وأنسًا، وعنه مالك ومسعر وشعبة (^٢).
وأما أبو الوليد فهو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري مولى باهلة. سمع جمعًا من الأعلام: مالكًا والحمادين وغيرهما، وعنه: البخاري، وأبو داود، والباقون بواسطة، وثقته، وحفظه، وإتقانه، وجلالته، وإمامته مجمع عليها، وكانت الرحلة بعد أبي داود الطيالسي إليه. ولد سنة ست وثلاثين ومائة ومات سنة (سبع) (^٣) وعشرين ومائتين (^٤).
(^١) سيأتي برقم (٣٨٠١) كتاب مناقب الأنصار، باب: قول النبي ﷺ "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، ورواه مسلم ٤/ ١٩٤٩ (٢٥١٠) كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضائل الأنصار.
(^٢) انظر: "التاريخ الكبير" ٥/ ١٢٦ (٣٧٤)، "الجرح والتعديل" ٥/ ٩٠ (٤١٥)، "الثقات" ٥/ ٢٩، "تهذيب الكمال" ١٥/ ١٧١ - ١٧٢ (٣٣٦٢)، "تقريب التهذيب" (٣٤١٣).
(^٣) في (ج): (تسع).
(^٤) انظر: "الطبقات الكبرى" ٧/ ٣٠٠، "التاريخ الكبير" ٨/ ١٩٥ (٢٦٧٩)، "التاريخ الصغير" ٢/ ٣٥٥، "الجرح والتعديل" ٩/ ٦٥ (٢٥٣)، "الثقات" ٧/ ٥٧١، "الثقات" لابن شاهين (١٥٣٥)، "تهذيب الكمال" ٣٠/ ٢٢٦ - ٢٣٢ (٦٥٨٤)، "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٣٤١، "شذرات الذهب" ٢/ ٦٢.