822

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

أبي العالية، وعن الحسن قَالَ: دُعُوا إلى الإسلام فأبوا (^١). وقال البخاري في التفسير: سواء: قصد (^٢).
السابع بعد الثلاثين: الصخب بفتح الصاد والخاء، ويقال: بالسين أيضًا بدل الصاد، وضعفه الخليل (^٣)، ومعناها: (اختلاط) (^٤) الأصوات وارتفاعها. يقول: صخب: بكسر الخاء فهو صخب وصخاب وصخبان ويقرب منه اللغط وهو بفتح الغين وإسكانها، وكذا وقع في مسلم، وفي البخاري في الجهاد: وكثر لغطهم. وفي التفسير: وكثر اللغط (^٥). وهو الأصوات المختلفة. قَالَ أهل اللغة: هو أصوات مبهمة لا تفهم.
الثامن بعد الثلاثين: قوله: (لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابن أَبِي كَبْشَةَ) أما أَمِر فهو بفتح الهمزة وكسر الميم أي: عظم أمره. وأصله من الكثرة، يقال: أَمِر القوم إذا كثروا، وأمرته: كثرته.
قَالَ (ابن سيده) (^٦): والاسم منه: الإمرة -بالكسر- (^٧). وقال الزمخشري: الأَمِرَة على وزن بركة: الزيادة، ومنه هذا الحديث.
وفي "الصحاح" عن أبي عبيدة: امرته بالمد وأمرته بمعنى: كثرته، وأمر هو أي: كثر، فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذَلِكَ، وأعلمته أنا ذَلِكَ، قَالَ يعقوب: ولم يقله أحد غيره (^٨).

(^١) ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٦٧٠ (٣٦٣٠).
(^٢) سيأتي في كتاب: التفسير، باب: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ..﴾ قبل حديث (٤٥٥٣).
(^٣) "العين" ٤/ ٢٠٣.
(^٤) في (ج): اختلاف.
(^٥) سيأتي برقم (٤٥٥٣).
(^٦) في (ف): ابن أبي سيده، والصواب ما أثبتناه.
(^٧) "المحكم" ١١/ ٢٦٤.
(^٨) "الصحاح" ٢/ ٥٨١ مادة (أمر).

2 / 405