599

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

لأجل جرأته وانتهاكه الحرمة، بل عذابًا متوسطًا بين الصغيرة والكبيرة (^١).
الثانية: لو قال لامرأته: أنت طالق. يظنها أجنبية (طلقت) (^٢) زوجته لمصادفة محله، وفي عكسه تردد لبعض العلماء مأخذه النظر إلى النية أو إلى فوات المحل، ولو قال لرقيقه: أنت حرٌّ. يظنه أجنبيًّا عتق، وفي عكسه التردد المذكور. وعلى هذا القياس في مسائل الشريعة والحقيقة والمعاملات الظاهرة والباطنة.
الثالثة: ذهب بعض العلماء إلى وقوع الطلاق بالنية المجردة ولزوم النذر بها؛ اعتمادًا على هذا الحديث ولا يرد على هذا حديث: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به" (^٣) لأن (المعفو) (^٤) عنه في هذا الحديث هو الخطرات والهمم الضعيفة، بخلاف ما (عقدت) (^٥) به العزائم، وهم إنما يوقعون الطلاق ونحوه بالنية إذا قويت وصارت عزيمة أكيدة.
الرابعة: إذا نذر اعتكاف مدة (متتابعة) (^٦) لزمه، وأصح الوجهين عند أصحابنا أنه لا يجب التتابع بلا شرط (^٧).

(^١) "قواعد الأحكام" ١/ ٢٦.
(^٢) في (ج): خلفت.
(^٣) سيأتي رقم (٢٥٢٨) كتاب: العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه، و(٥٢٦٩) كتاب: الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره، و(٦٦٦٤) كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان، ومسلم (١٢٧) كتاب: الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر.
(^٤) في (ج): العفو.
(^٥) في (ج): عقد.
(^٦) في (ج): مستأنفة.
(^٧) انظر: "روضة الطالبين" ٢/ ٣٣٩، "فتح الوهاب" ١/ ١٣١، "مغني المحتاج" ١/ ٤٥٥.

2 / 182