557

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

عام الرمادة لتخشنه (^١)، وكان من مُحَدِّثي هذِه الأمة (^٢). وسيأتي أنه وافق ربَّه في عدة مواضع إن شاء الله، وفي "الصحيح" أنه ﷺ قَالَ له: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ" (^٣).
وشهد لَهُ بالشهادة (^٤)، والجنة (^٥) وسماه سراج أهل الجنة (^٦)، وأخبر
أن الله جعل الحق على لسانه (^٧).
روي لَهُ عن النبي ﷺ خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ستة وعشرين منها، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين، ومسلم بأحد وعشرين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة

(^١) ورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٣/ ٢٣٦ حيث قال: وزعم الواقدي أن سمرة عمر وأدمته إنما جاءت من أكله الزيت عام الرمادة، وهذا منكر من القول، وأصح ما في الباب -والله أعلم- حديث سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: رأيت عمر شديد الأدمة. اهـ.
وقد جود إسناد حديث زر بن حبيش الحافظ في "الإصابة" ٢/ ٥١٨.
(^٢) سيأتي برقم (٣٤٦٩) كتاب: حديث الأنبياء، باب: حديث الغار، وبرقم (٣٦٨٩) كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر.
(^٣) سيأتي برقم (٣٢٩٤) كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
(^٤) سيأتي برقم (٣٦٧٥) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر.
(^٥) رواه أبو داود (٤٦٤٩).
(^٦) رواه أحمد فى "فضائل الصحابة" ١/ ٥٢٣ (٦٧٧)، والبزار كما في "كشف الأستار" ٣/ ١٧٤ (٢٥٠٢) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمر الغفاري، وهو منكر الحديث، ورواه أبو نعيم في "الحلية" ٦/ ٣٣٣ من طريق الواقدي عن أبي هريرة، والواقدي كذاب. وقال الألباني في "الضعيفة" (٣٩١٦): باطل.
(^٧) رواه الترمذي (٣٦٨٢) كتاب: المناقب، وأحمد ٢/ ٥٣، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٧٥٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٨/ ١٠٩ - ١١٠ من حديث ابن عمر، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٧٣٦)، وفي الباب عن الفضل بن عباس وأبي ذر وأبي هريرة.

2 / 140