508

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

محقق

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

الأُولَى: إِنْ أَتَمَّ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَأَرْبَعًا إِنْ حَضَرَ فِيهِ
أي: الصورة الأولى أن ينوي الإتمام فيتم، بهذا يعيد الصلاة في السفر ركعتين ما دام في الوقت، وكذلك إن حضر فيه؛ أي: في الوقت يعيدها أربعًا. وحاصله أن الإعادة في الوقت لا تسقط بحضوره؛ لأنه إذا أوقعها في السفر أربعًا حصل فيه خلل، فكان كالمصلي في السفر ركعتين بثوب نجس ناسيًا ثم حضر في الوقت. قال أبو محمد: والوقت في ذلك النهار كله. وقال الإبياني: الوقت في ذلك وقت الصلاة المفروضة. ابن يونس: والأول أصوب.
وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ عَلَى أَرْبَعٍ سَاهِيًا وَأَتَمُّهَا. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ وَلا يُعِيدُ. ثُمَّ رَجَعَ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ .....
المسألة المفروغ منها كما قدمنا: دخل ناويًا للإتمام مع العلم. وهذه: دخل الصلاة ناويًا للإتمام مع السهو عن كونه مسافرًا. قال في النوادر: أو مع السهو عن التقصير. وذكر المصنف في هذه قولين لابن القاسم: كان أولًا يقول: يسجد بعد السلام ولا يعيد. ثم رجع إلى الإعادة. وكلا القولين مرويان عن مالك، وإنما قيل بالسجود في هذه دون تلك؛ لأن إتمامه هنا في معنى الزيادة سهوًا بخلاف تلك، وألزم على هذا أن يؤمر بالإعادة لكثرة السهو لكنه لما لم تكن زيادة مجمعًا عليها لم يأمره بالإعادة. ابن يونس: قال سحنون في كتاب ابنه ومحمد في كتابه: وسواء أتم جهلًا أو عامدًا أو ناسيًا فإنه يعيد في الوقت ولا سجود عليه. ولو كان ذلك عليه لكان عليه في عمده أن يعيد أبدًا.
فَإِنْ أَتَمَّ أَعَادَ هُوَ وَمَنِ تَبِعَهُ مِنْ مُسَافرٍ وَمُقِيمٍ فِي الْوَقْتِ، وَأَعَادَ مَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ أَبَدًا عَلَى الأَصَحِّ .....
أي: فإن أَمَّ في المسألتين معًا حيث يعيد في الوقت سرى النقص إلى صلاة المأموم التابع له مطلقًا، مقيمًا أو مسافرًا، أما إعادة المسافر فظاهر لمخالفته سنة، وأما إعادة المقيم

2 / 10