وقوله: (مَضْفُورًا) مبنيٌّ على الغالبِ، وإلا فلا فَرْقَ بين المضفورِ والمربوطِ، وفي الصحيح عن أم سلمة قالت: "جاءتِ امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول اللهَ إني امرأةٌ أَشُدُّ ضُفْرَ رَاسِي، فكيف أصنعُ إذا اغتسلتُ؟ فقال: احْفِنْي عليه مِن الماءِ ثلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ اغمِزِيهِ على إِثْرِ كُلِّ حَفْنَةٍ بِكَفَّيْكِ" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، واللفظُ المتقدِّمُ لأبي داود.
ولفظ مسلم: "إنما يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عليه ثَلاثَ حَثَيَات، ثم تُفِيضِي عليك الماءَ فتَطْهُرِينَ"، وفي رواية "أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ والجَنَابةِ؟ فقال: لا".
وما ذكَرَه مِن الأشْهَرِ في اللحيةِ والرأسِ تَبعَ فيه ابنَ بشيرٍ، والذي في العتبية- ونَقله الباجي وغيره- مِن الخلافِ إنما هو في اللحيةِ، ففي العتبية: قال ابن القاسم: وسُئل