كتاب التوبة
محقق
مجدي السيد إبراهيم.
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَالُ الْإِنْسَانِ بَيْنَ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ
١٣٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أنبا عَبْدَانُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا الْمَسِيحُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ بَيْنَ نَهْرٍ جَارٍ وَجِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ، أَقْبَلَ طَائِرٌ حَسَنُ اللَّوْنِ يَتْلَوَّنُ كَأَنَّمَا هُوَ الذَّهَبُ فَوَقَعَ قَرِيبًا فَانَتفَضَ فَسَلَخَ عَنْهُ مِسَكَّهُ فَإِذَا هُوَ حِينَ سَلَخَ مِسَكَّهُ أُقَيْرِعُ أُجَيْمِشُ فَانْطَلَقَ يَدِبُّ إِلَى الْجِيفَةِ الْمُنْتِنَةِ فَتَمَعَّكَ فِيهَا، وَتَلَطَّخَ بِنَتَنِهَا، فَازْدَادَ قُبُوحًا إِلَى قُبُوحِهِ، وَنَتَنًا إِلَى نَتَنِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَدِبُّ حَتَّى أَتَى نَهْرًا إِلَى جَنْبِهِ ضَحْضَاحٍ صَافٍ فَاغْتَسَلَ فِيهِ، حَتَّى رَجَعَ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ مُقَشَّرَةٌ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَدِبُّ إِلَى مِسَكِّهِ فَتَدَرَّعَهُ كَمَا كَانَ حِينَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَكَذَلِكَ مَثَلُ عَامِلِ الْخَطِيئَةِ حِينَ يَكُونُ فِي الْخَطَايَا، وَكَذَلِكَ مَثَلُ التَّوْبَةِ كَمَثَلِ اغْتِسَالِهِ مِنَ النَّتَنِ فِي النَّهْرِ الضَّحْضَاحِ، ثُمَّ رَاجَعَ ذَنْبَهُ حِينَ تَدَرَّعَ مِسَكَّهُ "
1 / 113