كتاب التوبة
محقق
مجدي السيد إبراهيم.
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أَنْوَاعُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي
٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ صَحِيفَةً قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: " الذُّنُوبُ أَرْبَعَةٌ: ذَنْبَانِ مَغْفُورَانِ، وَذَنْبَانِ لَا يُغْفَرَانِ، رَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا خَطَأً فَاللَّهُ يَمُنُّ وَلَا يُعَذِّبُهُ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥] وَرَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ فَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَنَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ، وَقَدْ جَزَى اللَّهُ أَهْلَ هَذَا الذَّنْبِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: ⦗٥٦⦘ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَذَنْبَانِ لَا يَغْفِرُهُمَا لِأَهْلِهِمَا: رَجُلٌ قَدْ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ، فَأَصَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَلَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ حَتَّى يَتُوبَ، وَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِمُذْنِبٍ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ، وَرَجُلٌ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا، فَإِنَّ هَذِهِ الَّتِي يَهْلِكُ فِيهَا عَامَّةُ مَنْ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ "
1 / 55