103التطفيل وحكايات الطفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهمالخطيب البغدادي - ٤٦٣ هجريالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠هـ - ١٩٩٩ ممكان النشرالجفان والجابي للطباعة والنشرتصانيفالزهد والرقائقالأجزاءالحكم والأمثال•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤خبر بنان بِالْبَصْرَةِأخبرني أَبُو الْحَسَن عَلِي بْن أيوب القمي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى الكاتب، أخبرني الصولي، أَخْبَرَنَا أبو حامد ابن الْعَبَّاس، حَدَّثَنِي بنان الطفيلي، قَالَ: دخلت البصرة، فقيل لي: ههنا عريفا للطفيلية يبرهم، قال: دخلت البصرة، ويسكوهم، ويرشدهم إِلَى الأعمال، ويقاسمهم. فصرت إِلَيْهِ، فبرني وكساني، وأقمت عنده ثلاثة أَيَّام، وَلَهُ خلق يصيرون إِلَيْهِ بالزلات فيعطيهم النصف ويأخذ النصف، فوجهني معهم فِي اليوم الرابع، فحصلت فِي موضع وليمة، فأكلت، وأزللت معي شيئًا كثيرًا، فجئته بِهِ، فأخذ النصف وأعطاني النصف، فبعت مَا دفع لي بدراهم، فلم أزل عَلَى هَذَا أيامًا. فدخلت يومًا إِلَى عرس جليل، وأكلت، وخرجت بزلة حسنة، فلقيني إِنْسَان، فاشتراها مني بدينار، فأخذته وكتمته أمرها، فدعا جماعته من الطفيلية، وَقَالَ: إِن هَذَا البغدادي قَدْ خان، وظن أني لا أعلم كُل شَيْء يفعله، فاصفعوه، وعرفوه مَا كتمنا. فأجلسوني شئت أم أبيت، فما زالوا يصفعونني واحدًا واحدًا، وَيَقُول الأَوَّل مِنْهُم: قَدْ أكل مضيرة؛ ويصفعني الآخر، ويشم يده، وَيَقُول: وأكل بقيلة؛ وَيَقُول الآخر: وأكل سميذا؛ حَتَّى جاؤوا بكل شَيْء أكلته، مَا غلطوا بزيادة ولا نقصان. ثُمَّ صفعني شيخ1 / 145نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي