تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات
الإصدار
الأولى
سنة النشر
ذي القعدة 1417
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
الإمبراطوريات و العصور
البهلویون (فارس)، ١٣٤٤-١٣٩٨ / ١٩٢٥-١٩٧٩
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات
علي الحسيني الميلانيالإصدار
الأولى
سنة النشر
ذي القعدة 1417
صما، وقلوبا غلفا، طوبى لمن شهد أيامه، وسمع كلامه، فآمن به واتبع النور الذي جاء به.
فإذا ذكرت يا عيسى ذلك النبي فصل عليه فإني وملائكتي نصلي عليه.
قال: فما أتى حارثة بن أثاك على قوله هذا حتى أظلم بالسيد والعاقب مكانهما، وكرها ما قام به في الناس معربا ومخبرا عن المسيح عليه السلام بما أخبر وأقدم من ذكر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لأنهما كانا قد أصابا بموضعهما من دينهما شرفا بنجران، ووجها عند ملوك النصرانية جميعا، وكذا عند سوقتهم، وعربهم في البلاد، فأشفقا أن يكون ذلك سببا لانصراف قومهما عن طاعتهما لدينهما، وفسخا لمنزلتهما في الناس.
فأقبل العاقب على حارثة فقال: أمسك عليك يا حار، فإن راد هذا الكلام عليك أكثر من قابله، ورب قول يكون بلية على قائله، وللقلوب نفرات عند الإصداع بمظنون الحكمة ، فاتق نفورها، فلكل نبأ أهل، ولكل خطب محل، وإنما الدرك ما أخذ لك بمواضي النجاة وألبسك جنة السلامة، فلا تعدلن بهما حظا، فإني لم ألك - لا أبا لك - نصحا.
ثم أرم يعني أمسك.
فأوجب السيد أن يشرك العاقب في كلامه، فأقبل على حارثة، فقال:
إني لم أزل أتعرف لك فضلا تميل إليه الألباب، فإياك أن تقعد مطية اللجاج، وأن ترجف إلى السراب، فمن عذر بذلك فلست فيه أيها المرء بمعذور، وقد أغفلك أبو واثلة وهو ولي أمرنا وسيد حضرنا عتابا، فأوله
صفحة ٣٧٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٦٠