981

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

تعريفُ المَصلحةِ:
تُطْلَقُ المصلحةُ في اللُّغةِ بِعِدَّةِ إطْلاقاتٍ:
الأوَّلُ: أنَّ المَصلحةَ مَصدرٌ بِمعنَى الصَّلاحِ، كالمنْفَعةِ بِمعنَى النَّفْعِ، والصَّلاحُ: كونُ الشَّيءِ علَى هيئَةٍ كاِملةٍ بِحَسَبِ ما يُرادُ ذلكَ الشَّيءُ لهُ، كالقَلَمِ يكونُ علَى هيئَتِه الصَّالِحَةِ لِلْكِتابَةِ بِه، والسَّيفِ علَى هيئَتِه الصَّالِحَةِ لِلضَّربِ. كَما تُطْلقُ المصلحةُ علَى الواحِدَةِ مِنَ المَصالِحِ، فهيَ بهذا اسْمٌ كالمنفعةِ واحِدَةُ المَنافِعِ، وعلَى هذا تكونُ المَصْلَحةُ بِهذا الإِطْلاقِ لغةً: واحِدَةُ الْمَصالِحِ، وهيَ إمَّا مَصدرٌ بمعنَى الصَّلاحِ، أوِ المَنفعةِ بمعنَى النَّفْعِ، وإمَّا اسمٌ لِلْواحِدَةِ مِنَ المَصالِحِ؛ كالمَنْفعةِ اسْمٌ لِلواحِدَةِ مِن المنافعِ.
الثَّاني: أنَّ المصلحةَ وسيلةُ الشَّيءِ، كالعَمَلِ الَّذي يَبذُلُه الإنسانُ لِيَتَوصَّلَ بِه إلَى ما يَطلُبُه، وفي ذلكَ يقولُ صاحبُ (الْمِصْبَاحِ): وفِي الأمْرِ مَصلحَةٌ؛ أي: خيرٌ، وقالَ فِي مَوضِعٍ آخرَ: والنَّفْعُ: الخَيرُ وهو ما يَتَوصَّلُ بِه الإنسانُ إلَى مَطلوبِه، فإذَنِ

3 / 8