915

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

(ش) ففي الصحيحين أنها من أكبر الكبائر، وفي الحديث الثابت: «لا تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار» وقوله: «عدلت شهادة الزور الشرك بالله» وإنما عادلته، لقوله تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ ثم قال بعدها: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ والزور: الكذب والباطل، ومنه قوله: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» قال الراغب: نبه بذلك على أنه كاذب في قوله وفعله فتضاعف عنه وزره، وعليه حملوا قوله تعالى: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال القرافي: ومقتضى العادة أنها لا تكون كبيرة إلا إذا عظمت مفسدتها، لكن الشرع جعلها مفسدة مطلقا، وإن كان لم يتلف بها على المشهود عليه إلا فلسا.
(ص) واليمين الفاجرة.

2 / 1010