849

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

(ص) وإما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب إلى محمد ﷺ والمتواتر معنى أو لفظا.
(ش) الخبر المقطوع بصدقه أنواع: منها خبر الصادق، أي الذي لا يجوز عليه الكذب أصلا، إما لعلمه وغناه، وهو خبر الله تعالى لتنزهه عن جميع النقائض أو لأنه عصم من الكذب، إما لدلالة المعجزة، وهو خبر رسول الله ﷺ الذي يخبر به مشافهة أو ينقل عنه متواترا، ومنهم من استدل عليه بالإجماع على صدقه. قال ابن دقيق العيد: وهو غير جيد، بل الدليل الصحيح أن المعجزة دلت عليه، فإنها دلت على الصدق في التبليغ، إذ لا معنى للرسالة سوى ذلك، كل ما أخبر به فهو داخل تحت مدلول المعجزة. انتهى.
وإما لشهادة الله تعالى ورسوله ﷺ له بذلك، وخبر جميع الأمة ومنها بعض المنسوب إلى النبي محمد ﷺ وإن كنا لا نعرف ذلك إلا بجملة معينة، وأنه قد سبق أنهم قد كذبوا عليه ومنها ما أخبر عنه عدد التواتر قال الغزالي: وليس في الأخبار ما يعلم صدقه بمجرد الإخبار إلا المتواتر، وما عداه فإنما يعلم صدقه بدليل يدل عليه سوى نفس الخبر وحكى صاحب (المعتمد) عن النظام أنه يشترط القرينة

2 / 944