(ص) وبالقياس، وثالثها: إن كان جليا، والرابع: إن كان في زمنه ﵊ والعلة منصوصة.
(ش) صورة النسخ بالقياس أن ينص على إباحة التفاضل في الأرز مثلا، فهل ينسخ بالمستنبط من نهيه ﵊ عن الأصناف الستة أو عن بيع الطعام مثلا بمثل؟ اختلفوا فيه على مذاهب.
أحدها: الجواز مطلقا، وجرى عليه المصنف.
والثاني: المنع مطلقا وهو المذهب المنصوص للشافعي ﵁، كما رأيته في كلام أبي إسحاق المروزي، وهو الموافق لما سبق عنه أن النسخ لا يكون إلا بجنسه، فلا ينسخ الكتاب إلا بالكتاب والسنة إلا بالسنة، وقال القاضي حسين: إنه المذهب، وابن السمعاني: إنه الصحيح، لأن القياس لا يستعمل مع عدم النص، فلا يجوز أن ينسخ النص وعزاه القاضي أبو بكر للأكثرين واختاره، وجعل المانع السمع لا العقل.