768

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

كما يثبت بالخبر يثبت بالإجماع.
(ص) ويجوز على الصحيح نسخ بعض القرآن تلاوة وحكما أو أحدهما فقط.
(ش) مثال نسخهما معا ما رواه مسلم عن عائشة ﵂: (كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن) فنسخن بخمس معلومات ومثال نسخ الحكم دون التلاوة الاعتداد في الوفاة بالحول، لقوله تعالى: ﴿متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ نسخ بقوله تعالى: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ ومثال نسخ التلاوة دون الحكم ما رواه الشافعي ﵁، وغيره عن عمر ﵁ كان فيما أنزل: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهم البتة) قال ابن السمعاني: ومنع قوم من نسخ اللفظ مع بقاء حكمه، ومن نسخ الحكم مع بقاء لفظه، لأنه يؤدي إلى أن يبقى الدليل ولا مدلول والآخر يؤدي إلى أن يرتفع الأصل ويبقى التابع، والصحيح هو الجواز، لأن التلاوة والحكم في الحقيقة شيئان مختلفان، فجاز نسخ إحداهما وتبقية الآخر كالعبادتين تنسخ إحداهما دون الأخرى، وظاهر كلام المصنف طرد الخلاف في نسخهما معا وعليه عبارة ابن الحاجب وقال في شرحه: الخلاف في

2 / 863