729

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

(ص) وذكاة الجنين ذكاة أمه على التشبيه.
(ش) عند الحنفية تجب ذكاة الجنين، وعند الشافعي ﵁ أن ذكاة أمه تغني عن ذكاته إن لم تتمكن ذكاته، والحديث يروى برفع الذكاة ونصبها، والرفع هو المعروف المحفوظ، وبه ينتهض استدلال الشافعي ﵁ ورواه الحنفية بالنصب، وزعموا أنه يدل لهم على كلا الروايتين، ووجهوا النصب بوجهين:
أحدهما: أن التقدير كذكاة أمه، حذف الكاف فانتصب أي ذكاة كما تذكرون أمه.
وثانيهما: أنه أعمل فيه الذكاة الأولى، لأنها مصدر، فكأنه قال: فإن ذكاة الجنين ذكاة مثل ذكاة أمه والخبر محذوف أي واجبة، وأما على الرفع فلأن التقدير مثل ذكاة أمه، وحاصله حمله على التشبيه كما قاله المصنف وأما أصحابنا فوهموا رواية النصب وقالوا: المحفوظ في الرواية كما قاله حملة الحديث كالخطابي وغيره. وهي تحتمل أوجها أحسنها ذكاة الجنين خبر مقدم. وذكاة أمه

2 / 824