ولا وجه لحمله على الوجوب كما زعم بعض المعتزلة فإن الآخرة ليست دار تكليف ولا تكليف فيها فالوعيد على الترك.
ثاني عشرها: التسخير نحو: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ وتوهم القرافي أن المراد به الاستهزاء فقال: اللائق تسميته سخرية بكسر السين لا تسخير، فإن التسخير، النعمة والإكرام قال الله تعالى: ﴿وسخر لكم الليل والنهار﴾ ﴿وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض﴾ ﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره﴾ والسخرى بالكسر الهزء قال تعالى: ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريا﴾ قلت: وإنما التسخير لغة: التذليل والإهانة، والمراد أنه عبر بهذا عن نقلهم من حالة إلى أخرى إذلالا لهم.