408

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

إليه، قالُوا: واخْتُصَّتْ من بينَ أدواتِ الشرْطِ بأنَّها لا تكونُ إلاَّ في المُحَقَّقِ، نحوَ: إذا طَلَعَتِ الشمْسُ فاتِنِي.
أمَّا (إنَّ) ونحوها فتكونُ للمَشْكُوكِ فيه، ولهذا قالَ تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ لمَّا كانَ المَسُّ في البحرِ مُحَقَّقًا، بخلافِ قولِه: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ فإنَّه لم يُقَيِّدْ مَسُّ الشَّرِّ بل أَطْلَقَه، ولمَّا قَيَّدَه بالبحرِ الذي يَتَحَقَّقُ ذلك أَتَى بهذا، وهذا يُضْعِفُ التاويلَ الذي حَكَاهُ البُخَارِيُّ عن إِسْحَاقَ بنِ رَاهُويَهْ في الحديثِ الذي حَسَّنَه التِّرْمِذِيِّ: «أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ» أنَّ معناهُ: إنِ اشْتَهَى الولَدَ كانَ

1 / 503