390

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

محقق

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

الناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

توزيع المكتبة المكية

ذلك الدليلُ قرينَةً إرادَةَ المجازِ، وحينَئذٍ فكانَ حَقُّ المُصَنِّفُ التَّنْبِيهُ على ذلك، وإلاَّ لنَاقَضَ اخْتيارَهُ فيما سَبَقَ، ثمَّ إنَّه ليسَ من عادَتِه التفْرِيعُ على الضعيفِ عندَه.
ص: مسألةٌ: الكنايةُ لفظٌ اسْتُعْمِلَ في معناهُ مُرادًا منه لازمُ المعنَى، فهي حقيقةٌ (فإنْ لم يُرِدِ المعنَى وإنَّما عَبَّرَ بالمَلْزُومِ فهو مجازٌ).
ش: قسَّمَه البيانِيُّونَ إلى صريحٍ وكنايةٍ وتعريضٍ، وزَعَمَ كثيرٌ منهم أنَّ الكنايةَ حقيقةٌ، وتَابَعَهُم الشيخُ عِزُّ الدِّينِ في (كتابِ المجازِ) فقالَ: الظاهرُ أنَّ الكنايةَ ليسَتْ من المجازِ؛ لأنَّها اسْتُعْمِلَتْ فيما وُضِعَتْ له، وأُرِيدَ بها الدلالَةُ على غيرِهِ كدليلِ الخطابِ في مثلِ:

1 / 485