506

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

محقق

د محمد زكي عبد البر

الناشر

مكتبة دار التراث

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

الجواب:
قوله: الدية ما يجب بمقابلة الدم: دية الحر أم دية العبد؟ قلنا؟ لأن المنقول في اللغة أن الدية/ بدل الدم لا بدل المال، فإذا سمي دية [فإنها] تقع عن الدم لا عن المال.
قوله: لو أوجبنا هذا الضمان بمقابلة الآدمي، كان هذا الضمان مخالفًا لسائر الضمانات - قلنا: بلى، ولكن إيجابه بمقابلة الآدمي أولى، لأن الآدمي أصل قائم بنفسه، والمالية تبع قائم به، ومعلوم أن تضمين الأصل أولى من تضمين التبع، لأن الأصل إذا صار منجبرًا بالضمان، صار التبع منجبرًا، ولا كذلك على العكس
وأما الأحكام:
قوله: بأن الضمان يجب للمولى - قلنا: بطريق الأصالة أم بطريق النيابة عن العبد؟ ع م - وهذا لا يدل على أنه بدل المال كالقصاص.
وأما حكيم البيع والرهن -[فـ] إنما يبقى، لأن بقاء المبيع والرهن لا يستدعى قيام المحل لا محالة، بل يعتمد قيام فائدة ما - ألا ترى أن الشاة المرهونة إذا ماتت، بطلت ماليتها، ويبقى الرهن حتى لو دبغ جلدها كان رهنًا عنده.
وأما الراهن إذا قتل العبد المرهون - قلنا: دم العبد ليس بمضمون في حق المولى، فكان الواجب هو القيمة - أما ههنا بخلافه.
وأما قليل القيمة - قلنا: ثمة الواجب بدل الآدمي، وهو ضمان الدم أيضًا، إلا أنا جعلنا المالية معيارًا له، لأنه أمكن ومست الحاجة إليه، لأنه لا يؤدي إلى المساواة بين الحر والعبد أو الزيادة عليه.

1 / 508